باختصار

  • أظهر استطلاع جديد أن 44% يعطون الأولوية للقدرة على تحمّل التكاليف على قضايا المتحوّلين.
  • 8% فقط من الناخبين يرون قضايا المتحوّلين كأبرز همّ لهم.
  • 75% يدعمون المرشحين الذين يدافعون عن الحرية من التمييز.
  • 68% يعتقدون أن العلامات التجارية ينبغي أن تدعم حقوق LGBTQ+.
  • الناخبون سئموا الحروب الثقافية الانقسامية.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، يسرّع الحزب الجمهوري من وتيرة حملته لشن هجوم شامل على حقوق المتحوّلين جنسياً. لكن خمنوا ماذا؟ معظم الأميركيين يضغطون على الفرامل إزاء هذه السردية. يكشف استطلاع جديد من GLAAD، تزامناً مع شهر الفخر، أنه بينما يسعى المحافظون إلى دفع أجندتهم المعادية للمتحوّلين، فإن 44% من الناخبين يهتمون بمحافظهم المالية أكثر من حقوق الأفراد المتحوّلين. من كان يظن أن التضخم يمكن أن يطغى على التعصّب؟

في استطلاع شمل أكثر من 5,000 بالغ، لم يصف سوى 8% قضايا المتحوّلين بأنها همّهم الأول. وبدلاً من ذلك، يطالب الناخبون السياسيين بالتركيز على الارتفاع الهائل في تكاليف المعيشة. ويبدو أنه بينما ينشغل الحزب الجمهوري بصياغة قوانين تميّز ضد المتحوّلين، يهتم الناخبون أكثر بالمرشحين الذين يعدون بتخفيف الأعباء المالية. ما يقرب من 75% من المشاركين سيدعمون مرشحاً يناصر فكرة أن «جميعنا نستحق حرية عيش حياتنا من دون خوف أو تمييز». يا لها من حبكة مفاجئة!

والأمر يزداد إثارة. نحو 70% من المستجيبين يفضّلون المرشحين الذين يعطون أولوية لخفض تكاليف المعيشة على أولئك الذين يريدون تقييد حقوق المتحوّلين. الأمر واضح: الناخبون يرون من خلال تكتيكات كبش الفداء التي يستخدمها الحزب الجمهوري. في الواقع، يعتقد 65% أن السياسيين يستخدمون قضايا المتحوّلين كثيراً كتشتيت عن مسائل أكثر إلحاحاً. ما بقي من الحروب الثقافية!

لكن الاستطلاع لم يتوقف عند التفضيلات السياسية فحسب؛ بل تعمق أيضاً في علاقة الشركات الأميركية بحقوق LGBTQ+. يرى 68% من المشاركين أن العلامات التجارية ينبغي أن تكون قادرة على دعم مجتمعات LGBTQ+ إذا اختارت ذلك، و62% لا يجدون أي مشكلة في مشاركة الشركات في مسيرات الفخر. والرسالة واضحة: دعم الشركات لفخر LGBTQ+ ليس مجرد أمر لطيف، بل هو ضروري لتعزيز القبول.

وقالت الرئيسة التنفيذية لـ GLAAD، سارة كيت إيليس، ذلك باختصار شديد: «تؤكد هذه النتائج ما يؤمن به معظم الأميركيين بالفعل: نحن في أفضل حالاتنا عندما نعامل أصدقاءنا وعائلاتنا وجيراننا بكرامة واحترام أساسيين». وفي عالم تتعامل فيه العائلات مع ارتفاع تكاليف السكن والوقود والبقالة، من المنعش أن نرى الناخبين يضعون التعاطف قبل السياسة الانقسامية.

لذا، وبينما نستعد لانتخابات التجديد النصفي، فلنبقِ التركيز في مكانه الصحيح: على القضايا التي تهم الأميركيين العاديين حقاً. لأن الأمر في النهاية لا يتعلق بالحروب الثقافية؛ بل بجعل الحياة أكثر قدرة على التحمّل للجميع، بغض النظر عمّن يحبون أو كيف يعرّفون أنفسهم. الآن هذه حملة يمكننا جميعاً أن نلتف حولها!

ما رأيك؟
عن المؤلف

ليام أونور

ليام أونور هو صحفي ترفيهي يتمتع بموهبة خاصة في تغطية تمثيل LGBTQ في وسائل الإعلام. وبفضل خلفيته في دراسات السينما من جامعة نيويورك وشغفه بسرد القصص، تسلط مراجعات ليام ومقابلاته الضوء على المشهد المتطور لتمثيل LGBTQ في ا…

المزيد من القصص →