الخلاصة
- رئيس يوروفيجن في مولدوفا يستقيل بعد احتجاجات.
- رد فعل شعبي غاضب بسبب النتيجة المتدنية التي منحتها لجنة التحكيم لرومانيا.
- صوّت الجمهور لرومانيا بـ12 نقطة، بينما منحتها لجنة التحكيم 3 نقاط فقط.
- ينتقد البعض ويدعون إلى زيادة تأثير تصويت الجمهور.
- يمكن أن تكون تغييرات القيادة حساسة سياسياً.
في منعطف درامي من الأحداث هزّ مجتمع يوروفيجن، استقال رئيس هيئة البث العامة في مولدوفا، فلاد توركانو، عقب موجة من الاحتجاجات والغضب عبر الإنترنت بشأن نتائج تصويت لجنة التحكيم في البلاد. وقد تحولت مسابقة الأغنية الأوروبية، المعروفة ببريقها ولمعانها، إلى ساحة معركة سياسية، وأصبحت الرهانات أعلى من أي وقت مضى.
وأعلن توركانو، الذي شغل منصب المدير العام لـ Teleradio-Moldova (TRM)، استقالته في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، قائلاً: "كان هذا قراري." ثم أوضح قائلاً: "لقد أبعدنا أنفسنا عن تصويت لجنة التحكيم، لكنه لا يزال مسؤوليتنا، مسؤوليتي أولاً وقبل كل شيء، بوصفي رئيس هذه المؤسسة." هذا ما يسمى بتحمل المسؤولية عن الفريق!

وجاءت الضجة من التفاوت الصادم بين تصويت لجنة التحكيم وتصويت الجمهور خلال نهائي يوروفيجن الذي أُقيم يوم السبت. ففي حين منحت لجنة تحكيم مولدوفا المجاورة رومانيا ثلاث نقاط فقط، كان تصويت الجمهور أكثر سخاءً بكثير، إذ منح رومانيا 12 نقطة كاملة. ومثلت رومانيا الفنانة الموهوبة ألكسندرا كابيتانيسكو، التي لا بد أنها تتساءل عمّا كانت تفكر فيه لجنة التحكيم.
لكن الدراما لم تتوقف عند هذا الحد. فقد منحت لجنة تحكيم مولدوفا، التي اختارتها TRM، 12 نقطة لبولندا، التي أنهت المنافسة في المركز الثاني عشر، و10 نقاط لإسرائيل، التي جاءت في المركز الثاني في المسابقة. وفي المقابل، لم تحصل أوكرانيا على أي نقاط من لجنة التحكيم، بينما منحها الجمهور 10 نقاط. يا له من انفصال واضح! ولم يتردد وزير الدفاع السابق أناتول سالارو، إذ لجأ إلى فيسبوك ليعبّر عن إحباطه: "الشيء الوحيد المهم هو أصوات الناس العاديين. كان هذا تصويتاً بين الإخوة. أما الباقي فمجرد تفصيل غير مهم." عِش يا رجل!

حتى مشاركة مولدوفا في يوروفيجن، ساتوشي، علّق قائلاً إن الدعم لرومانيا "يعكس الرأي الحقيقي لمجتمعنا." ويبدو أن الجمهور ولجنة التحكيم يعيشان في عالمين مختلفين، والعواقب واضحة للعيان.
تُدار المشاركة في يوروفيجن من قبل هيئات البث الوطنية، التي تختار لجان التحكيم وتضمن الالتزام بقواعد اتحاد البث الأوروبي. ومع ذلك، فإن تغييرات القيادة في هيئات البث العامة قد تكون حساسة سياسياً، لا سيما في الدول الأوروبية الأصغر حيث تخضع استقلالية وسائل الإعلام لتدقيق وثيق. ومع تأثر مسابقة هذا العام بالفعل بمقاطعات من خمس دول بسبب مشاركة إسرائيل، وإعلان بلغاريا الفائزة، لا بد من التساؤل عمّا هو التالي بالنسبة ليوروفيجن.

وفيما تتعامل مولدوفا مع تداعيات هذه الفضيحة الانتخابية، هناك أمر واحد واضح: مسابقة الأغنية الأوروبية هي أكثر من مجرد مسابقة موسيقية؛ إنها انعكاس للتوترات الإقليمية والمزاج العام. من كان يظن أن مسابقة غنائية يمكن أن تثير كل هذه الدراما؟ تابعونا للمزيد من التحديثات مع تطور هذه القصة!







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة