TL;DR
- تستكشف 'Second Trimester' رحلة عائلة متحوّلة.
- تشارك كريشنا وجيثا لحظات حميمة على المسرح.
- المسرحية مليئة بالضحك والدموع.
- من إخراج ميلي بهاتيا، وهي تتحدى الحدود.
- احتفاءٌ بنشوة المتحوّلين من جنوب آسيا.
في عالمٍ غالبًا ما يتجنب فيه بوليوود تعقيدات الحياة الواقعية، تنفجر 'Second Trimester' على الخشبة كألعاب نارية متلألئة، فتُضيء حياة أفراد مجتمع المتحوّلين من جنوب آسيا بلمسة دافئة ومضحكة. تتبع هذه المسرحية الرائدة كريشنا إيشثا، وهو/هي مؤدٍ متحوّل/ة، فيما يواجه/تواجه مياه العائلة والهوية المبهجة لكنها المليئة بالتحديات. ومع تعليق صوتي من الأسطورة أميتاب باتشان يضع النبرة، يُسحب الجمهور إلى سردٍ آسِر بقدر ما هو ضروري.
تخيّلوا هذا: تقف كريشنا بثبات على المسرح، معلنةً لأمها، جيثا شانكار، "أريد أن أنجب طفلًا!" إنها لحظة لا تلتقط جوهر المسرحية فحسب، بل أيضًا المحادثات المتطورة حول النوع الاجتماعي والعائلة في مجتمع اليوم. وبدلًا من الصدمة ورهاب المتحوّلين المتوقعة، نحصل على تصوير مؤثر للحب والقبول والرابطة الفريدة بين أم وطفلها المتحوّل.

ما يجعل 'Second Trimester' مميزة حقًا هو طابعها التفاعلي. وبإخراج الموهوبة ميلي بهاتيا، تدعو المسرحية الجمهور إلى العالم الحميم لكريشنا وجيثا، حيث يتعايش الضحك والدموع. جيثا، التي لم تؤدِّ من قبل، تضفي أصالة خامة على المسرح، وتكون تفاعلاتها مع كريشنا كوميدية ومؤثرة في آنٍ واحد. في أحد المشاهد، بينما تستعيد جيثا تجاربها الماضية، لا يستطيع الجمهور إلا أن يشعر بثقل كلماتها، وهو ما ينسجم بعمق مع نضالات كثيرين داخل المجتمعات الجنوب آسيوية الأبوية.
والطرافة حاضرة بالمثل، مع لحظات تجعل الجمهور يضحك بصوت عالٍ. من إعادة تمثيل مكالمات الهاتف مع وسيط نفسي أمريكي بطريقة ساخرة إلى دخول جيثا المسرحي الدرامي بالسيارة، مكتملًا بآلة للرياح، يوازن العرض بين موضوعاته الجادة وخفة الظل، بما يضمن أن تكون التجربة ممتعة بقدر ما هي مُضيئة.

كريشنا إيشثا، الفنان/ة الأدائي/ة المقيم/ة في لندن، ليس/ليست مجرد نجمة العرض بل منارة أمل للكثيرين. رحلتهم، التي تشمل عرضًا ناجحًا سابقًا مع 'First Trimester'، تُظهر واقع كون المرء شخصًا متحوّلًا يسعى لتكوين أسرة. وتذكّر المسرحية بأن الحب عالمي، يتجاوز الحدود والأعراف الاجتماعية.
ومع إسدال الستار على 'Second Trimester'، يغادر الجمهور بشعور من الأمل وفهم أعمق للتعقيدات المحيطة بالهويات الكويرية والمتحولة. إنها احتفاء بالعائلة والحب والفرح الذي يمكن العثور عليه في أكثر الأماكن غير المتوقعة. ولأولئك الذين شعروا بلسعة الرفض أو غياب القبول، تُعد هذه المسرحية تذكيرًا قويًا بأن هناك أمهات مثل جيثا في الخارج، وحبهن حقيقي.

شاهدوا 'Second Trimester' في مركز أتنبورو للفنون الإبداعية في 11 مايو، وفي كامبريدج جنكشن في 20-21 مايو، وفي ذا لووري في 27-28 مايو. لا تفوّتوا هذه الفرصة لمشاهدة عمل مسرحي ليس ممتعًا فحسب، بل أيضًا جزءًا أساسيًا من الحوار حول حقوق المتحوّلين وتمثيلهم.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة