TL;DR
- شهد بودابست برايد 2026 مسيرة عشرات الآلاف في احتفال.
- هذا أول برايد منذ هزيمة فيكتور أوربان.
- استمتع المشاركون بأجواء مريحة وأمل في الحقوق المستقبلية.
- سمحت الحكومة الجديدة بالفعالية رغم الحظر السابق.
- تكتسب قابلية رؤية LGBTQ+ وحقوقهم زخمًا في المجر.
في عرض مبهر من الصمود والفرح، خرج عشرات الآلاف من الناس إلى شوارع بودابست يوم السبت للمشاركة في بودابست برايد السنوي الحادي والثلاثين، في عودة منتصرة منذ إزاحة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان. أشرقت الشمس على المشاركين، وارتفعت الحرارة إلى 100 درجة حارقة، لكن ذلك لم يمنع مجتمع LGBTQ+ وحلفاءه من الاحتفال بأناقة.
انطلقت المسيرة من دار الأوبرا الشهيرة، وسارت عبر قلب المدينة قبل أن تعبر جسر Erzsébet الخلاب فوق نهر الدانوب. ومع رفرفة الأعلام الملوّنة وانطلاق الموسيقى، كانت الأجواء مشحونة بالحماس. وقالت لوكا أوج، وهي من رواد برايد المخضرمين: "هذا العام يبدو مختلفًا. كان هناك الكثير من التوتر في السابق. لكنني الآن أرى الناس أكثر سعادة بطريقة ما، وهناك أيضًا عدد أكبر من كبار السن."
وبالفعل، عزز المزاجَ التحولُ السياسي الأخير في المجر، حيث سعت حكومة أوربان طويلًا إلى قمع حقوق LGBTQ+، بل حاولت حتى حظر الفعالية نفسها التي كان يجري الاحتفال بها. لكن في منعطف مذهل للأحداث، هُزم أوربان في أبريل على يد المنافس من يمين الوسط ورئيس الوزراء بيتر مجيار، ما مهد الطريق لأجواء أكثر شمولًا.
ورغم أن الحكومة الجديدة لم تُلغِ بعدُ القوانين القمعية التي كانت تهدد برايد، فإن فعالية هذا العام حظيت بموافقة رسمية من الشرطة، التي وفرت الأمن على طول المسار. وهذه خطوة مهمة إلى الأمام في بلد كانت الحكومة فيه تصر، حتى العام الماضي، على أن برايد ينتهك حقوق الأطفال. ولا يخفى على كثيرين ما في ذلك من مفارقة، إذ إن جوهر برايد نفسه يقوم على الظهور والنضال من أجل الحقوق المتساوية.
وجاء كريستوف جورجي، وهو مشارك للمرة الأولى، من سيغيد للانضمام إلى الاحتفالات، معربًا عن تفاؤله بالمستقبل. وقال: "إن مجرد وجود نقاش الآن في البرلمان حول ما إذا كان الطفل اليتيم أفضل حالًا مع زوجين من نفس الجنس أم في دار أيتام، يُعد علامة إيجابية." ويعكس ذلك اتساع النقاش حول حقوق LGBTQ+ في المجر، والتي جرى كبحها في ظل نظام أوربان.
ومع استمرار الاحتفالات، تذكّر الحشدُ النضالات التي مهّدت لهذه اللحظة. فقد حكمت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي مؤخرًا بأن التشريع الذي أقرّته حقبة أوربان ويحظر محتوى LGBTQ+ على القاصرين ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي، وهو قرار تاريخي يضيف مزيدًا من الأمل بإحراز تقدم.
ومع بقاء روح برايد حيّة وقوية في بودابست، لم يحتفِ موكب هذا العام بثقافة مجتمع LGBTQ+ النابضة بالحياة فحسب، بل شكّل أيضًا بيانًا قويًا للتحدي في وجه القمع. ومع تقدم المجر إلى الأمام، ستظل أصداء هذا البرايد تتردد بلا شك، مذكّرةً الجميع بأن الحب والقبول سيغلبان دائمًا على الكراهية.






التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة