TL;DR
- يواجه نتنياهو ردود فعل غاضبة وسط التوترات مع إيران.
- تزيد انتقادات ترامب من تعقيد موقف نتنياهو.
- تلوح الانتخابات الإسرائيلية فيما تتفاقم الأزمة.
- يتراجع الدعم الشعبي للحرب.
- تثير أفعال حزب الله جولة جديدة من الصراع.
يقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ورطة عميقة، وليس الأمر مجرد خلافات سياسية معتادة. مع تجدّد القتال بين إسرائيل وإيران، أصبحت المخاطر أكبر من أي وقت مضى. ومع اقتراب الانتخابات التي قد تهدد قبضته الممتدة منذ عقود على السلطة، يشعر نتنياهو بالضغط من كل الجهات. منتقدوه أكثر صخبًا من أي وقت مضى، وليسوا من المعارضة فقط؛ حتى حلفاؤه يطالبونه باتخاذ موقف أشد صرامة ضد حزب الله في لبنان. لكن المفارقة هنا أن المطلوب منه أن يفعل ذلك بينما يتحدى الرئيس دونالد ترامب نفسه، الذي كان حليفًا ثابتًا له لكنه الآن يخذل نتنياهو.
أفادت تقارير بأن ترامب وصف نتنياهو الأسبوع الماضي بأنه "f------ crazy" خلال مكالمة هاتفية، معربًا عن استيائه من الاستراتيجيات العسكرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي. يا لها من إهانة علنية! لطالما تباهى نتنياهو بعلاقته مع ترامب باعتبارها ركيزة من ركائز أمن إسرائيل، لكنه الآن عالق بين المطرقة والسندان. وقد لخّص غيدعون رحاط، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الأمر بوضوح: نتنياهو "محاصر" بالحاجة إلى استرضاء قاعدته السياسية ورئيس أمريكي يزداد غضبًا.

ومع تصاعد الصراع، لجأ سياسيون إسرائيليون إلى وسائل التواصل الاجتماعي، داعين نتنياهو إلى الرد بحسم. أعلن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي يطمح إلى العودة، قائلاً: "هذه لحظة الحقيقة: هل إسرائيل دولة ذات سيادة قادرة على الدفاع عن نفسها؟" وفي الوقت نفسه، يدعو الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى ما لا يقل عن تدمير طهران. إنها بالفعل محاولة لرفع الرهانات إلى أقصى حد!
لكن هنا المفارقة: بينما يبدو أن الأزمة العسكرية قد هدأت مؤقتًا، فإن التداعيات السياسية على نتنياهو تزداد اشتعالًا. تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعًا كبيرًا في الدعم الشعبي للحرب، إذ هبط من 60% إلى 27% فقط. ومع اقتراب الانتخابات، ستكون قدرة نتنياهو على عبور هذا الحقل الدبلوماسي الملغوم أمرًا حاسمًا. هل يستطيع إقناع الناخبين بأنه ما يزال القائد القوي الذي يحتاجونه، أم سيُنظر إليه كدمية تتحرك وفق أهواء ترامب؟

ورغم أن الجيش الإيراني أعلن تعليق العمليات، فإن التوترات الأساسية لا تزال قائمة. ويقول منتقدو نتنياهو إنه كان لينًا أكثر من اللازم، بينما يخشى مؤيدوه أنه لم يكن صارمًا بما يكفي. إن المشهد السياسي يتغير، وعلى نتنياهو أن يتحرك بسرعة لاستعادة السيطرة قبل فوات الأوان.
يحذر محللون سياسيون من أن الاستهانة بنتنياهو ستكون خطأ. فهو ناجٍ سياسي مخضرم، معروف بتحويل الانتكاسات إلى انتصارات. وبفضل براعته في اللعب على الجانبين، قد يجد طريقة لتسويق هذه الأزمة لصالحه. لكن مع مرور كل يوم، يزداد الضغط. هل سينجح في تحقيق معجزة سياسية أخرى، أم أن هذه بداية النهاية لحكمه؟ الوقت وحده سيكشف ذلك.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة