TL;DR

  • تعرض مدرسة دارتموث الثانوية لافتة تقول «تمتعوا بصيف مثلي».
  • أعرب أولياء الأمور عن غضبهم، واعتبروها غير مناسبة.
  • دافع المدير عن الرسالة الإيجابية.
  • يجادل المؤيدون بأنها تعزز تقبّل LGBTQ.
  • يبرز الجدل القضايا المستمرة المتعلقة برهاب المثلية.

في خطوة جريئة أشعلت عاصفة من الجدل، وضعت مدرسة دارتموث الثانوية في ماساتشوستس لوحة إعلانات تشجع الطلاب على "تمتعوا بصيف مثلي". واللافتة، المزينة بأعلام الفخر الزاهية وملاحظات لاصقة بألوان قوس قزح، تهدف إلى نشر الإيجابية والتقبّل بين الطلاب. لكن ليس الجميع مؤيدًا لهذه المبادرة الملونة.

توجهت الأم Lynne Turner إلى فيسبوك للتعبير عن غضبها، فنشرت صورة للوحة وصرحت قائلة: "هذا غير مقبول إطلاقًا. يجب إزالته، ويجب تقديم اعتذار." Turner، التي تزعم أن المدرسة "تفرض أيديولوجية المثلية على شبابنا"، كانت صريحة في إبداء عدم رضاها. وروت محادثة مع مدير المدرسة Ryan Shea، الذي دافع عن اللافتة، موضحًا أنها أُنشئت من قبل مجموعة الطلاب Alliance بين Gay وStraight في المدرسة، وبموافقة مشرف بالغ.

ويُقال إن Shea أخبر Turner بأنه لا يرى أي مشكلة في اللافتة، مؤكدًا أن الرسائل إيجابية وستبقى حتى نهاية الفصل الدراسي. وفي مفارقة ساخرة، اتهمت Turner المدرسة بـ"الاستدراج"، وهو مصطلح يُساء استخدامه كثيرًا في النقاشات المتعلقة بتعليم LGBTQ. لكن Shea رد على ادعائها قائلاً إنه "يشك جدًا في أن شخصًا يمر بجانب لوحة الإعلانات سيرغب في أن يصبح مثليًا". يا له من رد حاسم!

جاءت ردود الفعل الغاضبة بسرعة وبحدة، إذ جذب منشور Turner موجة من التعليقات الغاضبة. وكرر المنتقدون مشاعرها، ولجأ بعضهم إلى عبارات معادية للمثليين علنًا من شأنها أن تثير الاشمئزاز لدى أي مؤيد. وعلى الجانب الآخر، احتشد المؤيدون للدفاع عن العرض، مشيرين إلى أن الرسالة مجرد تلاعب بريء بالكلمات. وعلق أحد المدافعين قائلاً: "رؤية كلمة مثلي لن تجعل طفلًا مستقيمًا مثليًا، لكنها قد تبهج يوم طفل مثلي." عاشت!

ومع احتدام الجدل، من الواضح أن مدرسة دارتموث الثانوية أصبحت، دون قصد، ساحة للنقاش حول تقبّل LGBTQ ودور المدارس في تعزيز الشمولية. ففي حين يرى بعض أولياء الأمور أن اللافتة إهانة للقيم التقليدية، يعتبرها آخرون خطوة ضرورية نحو تطبيع هويات LGBTQ في البيئات التعليمية. في النهاية، هؤلاء طلاب في المرحلة الثانوية؛ وهم في سن تكفيهم لمعرفة أن المثليين موجودون.

إذًا، ما الخلاصة من هذا الجدل الملوّن؟ إنها تذكير بأنه رغم التقدم المحرز في النضال من أجل حقوق LGBTQ، لا يزال هناك الكثير من المعترضين. لكن ما دامت هناك أجيال من الطلاب المستعدين للوقوف دفاعًا عن الحب والتقبّل، فثمة أمل في مستقبل أكثر إشراقًا وشمولية. ومن يدري؟ ربما يكون هذا الصيف أكثر مثليّة قليلًا في النهاية.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيميلي تشن

إيميلي تشن صحفية متخصصة في الشؤون المالية وتركز على الاتجاهات الاقتصادية التي تؤثر في مجتمع LGBTQ. وبفضل خلفيتها في الاقتصاد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وذهنها التحليلي الحاد، تقدم إيميلي منظورًا فريدًا للأخبار المال…

المزيد من القصص →