TL;DR
- توفي بروكلين ريفيرا، وهو زعيم من السكان الأصليين، في نيكاراغوا بعد سنوات من الاحتجاز.
- لقد ناضل بلا كلل من أجل حقوق السكان الأصليين والحكم الذاتي.
- أثارت وفاة ريفيرا غضبًا بين نشطاء حقوق الإنسان.
- تواجه الحكومة النيكاراغوية اتهامات بالإهمال والقسوة.
- تتزايد الدعوات إلى المساءلة في المجتمع الدولي.
في منعطف مأساوي للأحداث، توفي بروكلين ريفيرا، الزعيم البارز من السكان الأصليين في نيكاراغوا، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الاحتجاز. وكان ريفيرا مدافعًا شرسًا عن حقوق شعب الميسكيتو، وهي جماعة خاضت منذ زمن طويل معارك ضد قمع الحكومة وناضلت من أجل حصولها على الحكم الذاتي المستحق في الساحل الشمالي الشرقي الغني بالموارد في نيكاراغوا.
بحسب الحكومة النيكاراغوية، توفي ريفيرا بسبب عدوى بكتيرية أعقبت إصابته بحالة شديدة من كوفيد-19. ومع ذلك، يثير العديد من نشطاء حقوق الإنسان الشكوك حول مزاعم الحكومة، لا سيما بالنظر إلى الظروف المحيطة باحتجازه. وقال ريد برودي، وهو محامٍ أمريكي في مجال حقوق الإنسان: «أخذوه حيًا، وبعد أن رفضوا أن يخبروا عائلته أو محاميه أو العالم أي شيء عن مصيره، ثم يطلقون عليه أخًا». ومن الصعب تجاهل السخرية في بيان الحكومة، الذي صدر قبل وفاة ريفيرا بقليل.

اعتُقل ريفيرا في سبتمبر 2023، واتُّهم بالإرهاب — وهو اتهام يرى كثيرون أنه مدفوع سياسيًا. وأفادت التقارير بأن صحته تدهورت بشكل كبير أثناء احتجازه، ما أثار قلقًا واسعًا ودعوات من عدة منظمات لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحكومة الأمريكية، للإفراج عنه.
على مدى عقود، كان بروكلين ريفيرا شوكة في خاصرة حكومة الساندينيستا الحاكمة، إذ دافع عن حقوق السكان الأصليين منذ ستينيات القرن الماضي. وقد أسس منظمة ياتاما، التي أدت دورًا حاسمًا في ضمان قدر محدود من الحكم الذاتي لمجتمعات السكان الأصليين بعد مفاوضات السلام مع الساندينيستا. وكانت التزاماته تجاه شعبه ثابتة لا تتزعزع، إذ ناضل من أجل حقوق الأرض وضد التعدي الحكومي.
في أبريل 2023، تصدر ريفيرا العناوين عندما سافر إلى جنيف للتحدث في منتدى تابع للأمم المتحدة حول حقوق السكان الأصليين، منتقدًا الحكومة النيكاراغوية علنًا. وبعد فترة وجيزة، مُنع من العودة إلى نيكاراغوا، لكنه تمكن من التسلل إلى البلاد، ليُعتقل بعد ذلك بوقت قصير.
وقال برودي بأسى: «لم يسمع أحد عنه منذ ذلك الحين»، مؤكدًا غياب الشفافية لدى الحكومة بشأن مصير ريفيرا. ولم يلمح العالم إلى حالته إلا عندما نشرت الحكومة صورًا له في حالة حرجة قبل وفاته بأيام قليلة.
وفاة ريفيرا ليست حادثة معزولة. وأشار برودي إلى أن مجموعة خبراء الأمم المتحدة وثقت 124 حالة احتجاز تعسفي لأشخاص من السكان الأصليين في نيكاراغوا منذ عام 2018، مع وفاة ما لا يقل عن ستة سجناء سياسيين أثناء الاحتجاز منذ عام 2019. ويُدعى المجتمع الدولي الآن إلى التحرك، إذ يأمل كثيرون أن يلفت إرث ريفيرا أخيرًا الانتباه إلى محنة شعوب السكان الأصليين في نيكاراغوا.
لن تُنسى معركته من أجل العدالة وحقوق شعب الميسكيتو. وبينما ينعى العالم فقدان بروكلين ريفيرا، عليه أيضًا أن يواجه المشكلات المنهجية التي أدت إلى وفاته المبكرة والنضال المستمر من أجل حقوق السكان الأصليين في نيكاراغوا.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة