كان الراحل هيو هيفنر، مؤسس مجلة بلاي بوي الشهير، دائمًا موضوعًا لافتتانٍ عام وجدل. مؤخرًا، سلّطت زوجته، كريستال هيفنر، الضوء على جانب أقل شهرة من حياته: انفتاحه الجنسي، بما في ذلك احتمالات علاقات مع رجال. وقد صوّرته كريستال، التي تزوجت هيفنر من عام 2012 حتى وفاته في 2017، على أنه "مدمن جنسي بالكامل" لم يحصر تجاربه في الحدود التقليدية.

إن تاريخ هيفنر مع الجنس معقد ومتعدد الأوجه. وفي كشفٍ صادم، قالت كريستال إن لدى هيو رجالًا في سريره خلال الحفلات الجنسية الشهيرة في قصر بلاي بوي. وينعكس هذا الانفتاح على الجنس أيضًا في مواقف هيفنر التقدمية تجاه حقوق مجتمع الميم. فقبل وقت طويل من أن يصبح ذلك موقفًا سائدًا، وقف هيفنر كمدافع مبكر عن حقوق المثليين، وخصوصًا دعمه زواج المثليين في عدد من مجلة بلاي بوي عام 2012.

يمكن تتبّع دفاع هيفنر عن هذه القضية إلى خمسينيات القرن الماضي. وفي خطوة رائدة في ذلك الوقت، نشر "الرجل الأعوج" عام 1955، وهي قصة تصوّر عالمًا تُقمع فيه المغايرة الجنسية، متحديًا بذلك الأعراف الاجتماعية السائدة آنذاك. وقد لخّص دفاعه عن القصة، وسط ردود الفعل الغاضبة، إيمانه بالمساواة، إذ جادل ضد اضطهاد أي جماعة على أساس التوجه الجنسي.

إلى جانب اختياراته التحريرية، كان هيفنر صريحًا خلال أزمة الإيدز، منتقدًا استجابة الحكومة الأمريكية وداعمًا للمجتمع المتأثر من مجتمع الميم. وقد صوّرته هذه الأفعال على أنه أكثر من مجرد ناشر مجلة، بل مناصر لحقوق الإنسان. ومع ذلك، لا يزال إرثه يظلّ مُظلّلًا باتهامات سوء المعاملة والسلوك الجنسي غير اللائق، ما يجعل شخصيته موضوعًا لنقاش مستمر.

إن حياة هيو هيفنر وإرثه شاهدان على تعقيدات الطبيعة البشرية. وتقدّم مساهماته في حركة مجتمع الميم واستكشافه لجنسانيةه الخاصة صورة لرجل كان، قبل كل شيء، منفتحًا بلا اعتذار على معتقداته وتجاربِه.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ليام أونور

ليام أونور هو صحفي ترفيهي يتمتع بموهبة خاصة في تغطية تمثيل LGBTQ في وسائل الإعلام. وبفضل خلفيته في دراسات السينما من جامعة نيويورك وشغفه بسرد القصص، تسلط مراجعات ليام ومقابلاته الضوء على المشهد المتطور لتمثيل LGBTQ في ا…

المزيد من القصص →