TL;DR

  • يواجه صبي يبلغ من العمر 13 عامًا في روسيا اتهامات بسبب مشاركته فيديو.
  • تتهمه السلطات بالترويج لـ«دعاية للمثليين».
  • يقول محاميه إنه كان يمزح فقط، لا ينشر دعاية.
  • تعكس القضية الموقف المتشدد لروسيا تجاه قضايا LGBTQ+.
  • تتزايد الدعوات إلى الإصلاح مع تصاعد الحملة القمعية.

في تطور صادم جعل الكثيرين يهزون رؤوسهم، وُجهت إلى صبي يبلغ من العمر 13 عامًا في روسيا اتهامات بموجب قوانين البلاد القمعية الخاصة بـ«دعاية المثليين». نعم، قرأت ذلك صحيحًا. طفل، مجرد مراهق، أصبح الآن مسجَّلًا كمخالف حدثي فقط لأنه يُزعم أنه شارك فيديو مع زملائه في الصف اعتبره بعض الآباء غير مناسب. يا لها من مبالغة كبيرة!

وبحسب تقارير Mediazona، فإن مصير الصبي معلّق بينما يوصي المسؤولون بإبعاده من مدرسته وإرساله إلى معهد تعليم خاص لـ«العلاج» على يد أخصائيين نفسيين. لأن، كما تعلمون، عرض فيديو هو بالتأكيد علامة على الحاجة إلى مساعدة نفسية، أليس كذلك؟ وتبقى تفاصيل الفيديو طي الكتمان، لكن يُشاع أنه يتضمن رموزًا صنفتها السلطات على أنها «متطرفة».

وما يزيد الأمر عبثية هو أنه في روسيا تبدأ المسؤولية الإدارية عند سن 16 عامًا. لذا أُحيلت القضية إلى لجنة شؤون الأحداث الإقليمية، وهي الآن مكلفة بتحديد مصير الصبي. وقد تقدم محاميه بالفعل باستئناف، موضحًا أن الطفل يملك سجلًا دراسيًا ممتازًا ولم يكن حتى يدرك تبعات الفيديو الذي شاركه. وقال المحامي دفاعًا عن أفعال الصبي بوصفها مجرد مشاركة فيديو عام على سبيل المزاح: «لم يكن يحاول نشر دعاية لأنه لا يعرف حتى ما هي».

لنكن واقعيين هنا: الإنترنت مكان فوضوي، والأطفال اليوم يتعرضون لمختلف أنواع المحتوى. وأضاف المحامي: «الإنترنت شيء متاح للجميع… حتى الأطفال يمكنهم الدخول إليه، والعثور على هذا النوع من الفيديوهات، وإظهارها لشخص آخر. والسلطات تعتبر هذا شكلًا من أشكال الدعاية؟» إنه سؤال وجيه، ويبرز عبثية الوضع.

تصاعدت الحملة الروسية على حقوق LGBTQ+ في السنوات الأخيرة، إذ حظرت السلطات ما يسمى «الحركة الدولية للمثليين» واعتبرتها منظمة متطرفة. وقد أدى ذلك إلى أثر مخيف على أي تعبير عن هوية LGBTQ+، بما في ذلك إظهار أعلام قوس قزح أو رموز مرتبطة بمسيرة الفخر. إنها أجواء خوف، حيث قد تؤدي حتى أكثر الأفعال براءة إلى عواقب وخيمة.

في عام 2023، اتهمت محكمة في موسكو حتى خدمات البث بالترويج لدعاية LGBTQ+، ما شدد الخناق أكثر على حرية التعبير المرتبطة بـLGBTQ+ في البلاد. وهذه القضية الأخيرة ليست سوى واحدة من بين كثير من إجراءات الإنفاذ التي جاءت ضمن الإطار التقييدي نفسه. من الترحيل إلى الإبعاد من المدارس، الرسالة واضحة: روسيا لا تمزح عندما يتعلق الأمر بحملتها القمعية على حقوق LGBTQ+.

وبينما يراقب العالم، يزداد الصخب المطالب بالعدالة والإصلاح. كم عدد الأرواح الأخرى التي ستتأثر بهذه القوانين القمعية؟ إن النضال من أجل حقوق LGBTQ+ في روسيا لم ينتهِ بعد، ومن الواضح أن المجتمع الدولي يجب أن يواصل تسليط الضوء على هذه المظالم. تابعوا معنا تطورات هذه القصة، لأنها رحلة صاخبة، ومن الضروري أن ننتبه جميعًا إليها.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيزابيلا مارتينيز

إيزابيلا مارتينيز، المعروفة لدى قرائها باسم "إيزي"، هي صحفية بارزة تغطي قضايا القانون والعدالة الجنائية، مع تركيز على تأثيرها في مجتمع LGBTQ. وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة هارفارد وانتقلت إلى الصحافة، وتجمع إيزي بين خبرت…

المزيد من القصص →