TL;DR

  • يُسوّق ترامب لاتفاق جديد مع إيران باعتباره انتصارًا.
  • الجمهوريون منقسمون بشأن جدوى الاتفاق.
  • تظهر مخاوف بشأن رفع العقوبات عن إيران.
  • قد يؤثر الاتفاق في استراتيجيات انتخابات منتصف الولاية.
  • سيحتاج مرشحو الحزب الجمهوري إلى التعامل مع التداعيات.

في خطوة جريئة هزّت الحزب الجمهوري، يصوّر الرئيس دونالد ترامب اتفاق سلام مؤقتًا مع إيران على أنه انتصار هائل للولايات المتحدة. لكن تمهّلوا، فالحزب الجمهوري بعيد كل البعد عن الوحدة في هذا الملف. ومع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، أصبحت الانقسامات داخل الحزب أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

قال ترامب في قمة مجموعة السبع، جالسًا مقابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: "إنه اتفاق قوي جدًا". وأضاف: "لا أحد يعرف ما هو، لكنه قوي جدًا". يا لها من ثقة! لكن بينما ينشغل ترامب بتسويق هذا الاتفاق بوصفه إنجازًا، يجد كثير من قادة الجمهوريين أنفسهم في حيرة، غير متأكدين من كيفية استيعاب تفاصيل مذكرة التفاهم (MOU) بين الولايات المتحدة وإيران.

قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، الجمهوري عن ساوث داكوتا، بتفاؤل حذر: "آمل أنه عندما نحصل على مزيد من المعلومات بشأن مذكرة التفاهم، سنكون قادرين على تكوين صورة أوضح عما سيكون المسار التالي". لكن لنكن واقعيين هنا—الجمهوريون منقسمون، والمخاطر كبيرة.

مع ارتفاع التضخم واقتراب انتخابات منتصف الولاية، يزداد الضغط. تعد مذكرة التفاهم بوضع نهاية مؤقتة للأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للتجارة العالمية. وتعوّل إدارة ترامب على هذا الاتفاق لخفض أسعار البنزين وتخفيف مخاوف المستهلكين. لكن هل الأمر بهذه البساطة فعلًا؟ ينتقده بالفعل معارضون بوصفه "إذلالًا محدودًا" للرئيس، مشيرين إلى أن قضايا أساسية مثل إزالة اليورانيوم المخصب تُركت لمفاوضات لاحقة.

وفي الوقت نفسه، ينقسم الحزب الجمهوري إلى شطرين. فبعض الأعضاء، مثل السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، يعارضون بشدة رفع العقوبات عن إيران، قائلين: "يجب ألا يكون هناك أي تخفيف للعقوبات في اليوم الأول". بينما يبدي آخرون، مثل السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ساوث كارولاينا، تفاؤلًا حذرًا، لكنهم ما زالوا يشككون في التزام إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية.

ومع تغيّر المشهد السياسي، سيتعين على المرشحين في السباقات التنافسية أن يقرروا ما إذا كانوا سيتبنّون هذا الاتفاق أم سينأون بأنفسهم عنه. وتعتقد تودور ديكسون، المرشحة الجمهورية لمنصب حاكم ميشيغان، أن المرشحين سيسترشدون بموقف ترامب، قائلة: "لا أرى سببًا لتجنّبه. إنهم يثقون بموقفه". لكن مع هذا الانقسام العميق داخل الحزب، يبقى من الصعب التنبؤ بكيفية سير الأمور.

في نهاية المطاف، قد يحمل نجاح أو فشل هذا الاتفاق مع إيران تداعيات كبيرة على الانتخابات المقبلة. وكما قال أحد الاستراتيجيين الجمهوريين: "كلما كان اتفاق إيران أكثر نجاحًا، قلّ حضوره في أذهان الناخبين على أساس يومي". وبعبارة أخرى، إذا نجح فقد يتلاشى ببساطة إلى الخلفية، أما إذا فشل فقد يتحول إلى كابوس سياسي للحزب الجمهوري. استعدوا يا جماعة، فهذه الرحلة بدأت للتو.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ألكسندر ريفيرا

أليكس ريفيرا، صحفي سياسي متمرس، يجلب أكثر من عقد من الخبرة في تغطية السياسة الأمريكية. وهو خريج مدرسة الصحافة بجامعة كولومبيا، ويُعرف أليكس بتحليلاته الثاقبة للاتجاهات السياسية وفهمه العميق لقضايا LGBTQ في المجال السياس…

المزيد من القصص →