الخلاصة
- قضاة بريطانيون ينظرون في استئناف جيسون جونز بشأن قانون ترينيداد وتوباغو المعادي للمثليين الذي أُعيد العمل به.
- تسأل القضية ما إذا كانت محكمة الاستئناف تستطيع إلغاء حكم صدر عام 2018 وأبطل القانون.
- تقول رئيسة الوزراء كاملا بيرساد-بيسيسار إن النتيجة قد تؤثر في «بنود الادخار» العائدة إلى الحقبة الاستعمارية في أنحاء الكاريبي.
- من المتوقع صدور حكم خلال ثلاثة إلى ستة أشهر.
بدأ بعض أبرز قضاة المملكة المتحدة الاستماع إلى استئناف قد يحدد ما إذا كانت محاكم ترينيداد وتوباغو قد سُمح لها بإعادة إحياء قانون من الحقبة الاستعمارية يجرّم الجنس بالتراضي بين الرجال.
وتتمحور القضية حول ما يُعرف في البلاد بـ«قانون اللواط»، المعروف أيضاً بـ«قانون السدومية». وقد أُنشئ عام 1925 ثم أُدرج لاحقاً في قانون الجرائم الجنسية لعام 1986 في ترينيداد وتوباغو، ويجعل هذا القانون الجنس الشرجي بين الرجال البالغين الراضين فعلاً مجرّماً.
في عام 2017، طعن ناشط حقوق LGBTQ+ الترينيدادي جايسون جونز في هذا النص القانوني. وقضت محكمة عليا في 2018 بأنه ينتهك حقوقه الدستورية في الخصوصية والمساواة. وفي العام الماضي، أُلغِي ذلك القرار من قبل محكمة استئناف بعد تدخل المدعي العام للبلاد.
والآن ينظر في استئناف جونز اللجنة القضائية لمجلس الملكة الخاص، أو JCPC، ومقرها لندن، وهي أعلى محكمة استئناف للأقاليم البريطانية وراء البحار وتوابع التاج وعدد من دول الكومنولث المستقلة. ويشغل القضاة أنفسهم أيضاً مقاعد في المحكمة العليا البريطانية.
ويراقب ناشطون في أنحاء الكاريبي القضية عن كثب، وسط توقع صدور قرار خلال ثلاثة إلى ستة أشهر.
تأتي الجلسة في سياق إقليمي أوسع. فقد ألغت جزر الباهاما تجريم المثلية الجنسية في 1991، وفي 2001 ألغت الحكومة البريطانية قوانين مماثلة في أنغويلا وجزر فيرجن البريطانية وجزر كايمان ومونتسيرات وجزر توركس وكايكوس. ومنذ ذلك الحين، أبطلت محاكم قوانين مشابهة في بربادوس ودومينيكا وسانت لوسيا وأنتيغوا وبربودا. ولا يزال الجنس الشرجي جريمة في غيانا وغرينادا وجامايكا وترينيداد وتوباغو وسانت فنسنت والغرينادين.
وتعارض حكومة ترينيداد طلب جونز. وقالت رئيسة الوزراء كَملا بيرساد-بِسِسّار يوم الثلاثاء إن النتيجة قد تتجاوز قانون السدومية نفسه لتؤثر في «بنود التحفظ» الأخرى — وهي أحكام موروثة من الحقبة الاستعمارية تحافظ على القوانين القائمة بعد الاستقلال.
وقالت للغارديان في مقابلة خلال قمة لقادة الكاريبي في سانت لوسيا: «هذا الحكم سيكون قراراً عميق الأثر للغاية، ليس فقط فيما يتعلق بقوانين السدومية بل أيضاً بمسألة بند التحفظ بأكملها». وأضافت: «لدينا كثير من القوانين الاستعمارية التي جرى الاحتفاظ بها، لذا سيوجهنا هذا الحكم إلى أيّها نُبقي وأيّها لا نُبقي».
وقال داريل اللهار، وهو وزير في مكتب رئيس الوزراء وأحد محامي بيرساد-بِسِسّار، إن الجلسة «تمرين جيد جداً». وأضاف أن المحكمة طُلب منها النظر في مسألة تتجاوز القانون نفسه.
وقال: «نريد أن نحصل على رأي المحكمة لأن المسألة أكبر من قوانين السدومية، فهي تتعلق بما يسمى بند التحفظ، وهو سمة من سمات جميع دساتيرنا في الكاريبي الناطق بالإنجليزية».
وقال اللهار إن تلك البنود صُممت «للحفاظ على القوانين القائمة عند الاستقلال حتى لا نقوم بإفراغ شامل لتلك القوانين في ضوء أحكام حقوق الإنسان».
وقال جونز، البالغ من العمر 61 عاماً، إن القضية لم يكن ينبغي أن تصل إلى المحكمة البريطانية. واحتج بأن الدولة والبرلمان كان بإمكانهما إنهاء النزاع في أي وقت خلال العقد الماضي عبر إلغاء هذه القوانين بأنفسهما.
وقال: «لقد بددوا ملايين أموال دافعي الضرائب في محاربتي».
وأضاف أن القانون «يجرد أفراد LGBTQ+ من إنسانيتهم» و«يجعلنا في الوقت نفسه مجرمين وضحايا». وبموجب هذا النص، يمكن سجن الشخص لمدة تصل إلى خمس سنوات بسبب علاقة حميمة رضائية بين أشخاص من الجنس نفسه.
وأردف جونز أنه واثق من قضيته. وقال: «مجلس الملكة الخاص لن يقرّ أبداً بقانون بريطاني معادٍ للمثليين عمره 500 عام ويتعارض مع حقوق الفرد. ليس في 2026». وأضاف: «أعلم أنني أقف في الجانب الصحيح من التاريخ».
وقال ليو فارادكار، رئيس وزراء أيرلندا السابق وزميل عالمي في قضايا LGBTQI وحقوق الإنسان في جامعة هارفارد، في مقابلة إن البلدان الخمسة الوحيدة في الأميركتين التي لا تزال تجرّم المثلية كانت جميعها سابقاً تحت الحكم البريطاني. وأشار إلى المفارقة في أن قوانين من الحقبة الاستعمارية أُلغيَت منذ زمن طويل في المملكة المتحدة لا تزال نافذة في المستعمرات السابقة.
وفي ورقة أعدها لهارفارد الأسبوع الماضي، كتب فارادكار: «من كندا في الشمال إلى تشيلي في الجنوب، جرى منذ زمن بعيد إلغاء تجريم المثلية في البلدان الـ35 التي تشكل الأميركتين» باستثناء جامايكا وغيانا وسانت فنسنت والغرينادين وترينيداد وتوباغو وغرينادا. «جميعها ناطقة بالإنجليزية وكانت سابقاً جزءاً من الإمبراطورية البريطانية. هذا ليس من قبيل المصادفة».
وأشار فارادكار أيضاً إلى أن القضاة الذين ينظرون في القضية هذا الأسبوع سيفعلون ذلك وهم يعلمون أن «حقوق الإنسان والحريات، بما في ذلك الحق في الخصوصية والسيطرة على ما يحدث لجسد المرء وفي غرفة نومه الخاصة»، منصوص عليها في القانون البريطاني.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة