الخلاصة
- السناتور كاسيدي يدافع عن تصويته بعزل ترامب.
- يضع المبادئ قبل النجاة السياسية.
- خسر كاسيدي سباقه في الانتخابات التمهيدية بعد تصويته.
- يؤمن بأهمية المعارضة داخل الحزب الجمهوري.
- ينتقد كاسيدي سياسات إدارة ترامب.
في مشهد سياسي تتصدر فيه الولاء لدونالد ترامب المكانة العليا، أحدث السناتور بيل كاسيدي من لويزيانا موجة من الجدل حين تمسك بمبادئه. وبعد خسارته في السباق التمهيدي للحزب الجمهوري، توجه كاسيدي إلى مبنى الكابيتول للدفاع عن تصويته المثير للجدل لإدانة ترامب خلال محاكمة العزل عام 2021. وقال: "ربما كلفني ذلك مقعدي، لكن من يهتم؟ لقد حظيت بشرف التصويت لصون الدستور. أليست تلك أمراً عظيماً؟"، موضحاً بجلاء أنه يقدّر نزاهته أكثر من مسيرته السياسية.
ورغم أن موقف كاسيدي الجريء جدير بالتقدير، فإنه يأتي مع تبعات. فتصويته لإدانة ترامب بسبب التحريض على تمرد السادس من يناير جعله إلى حد ما شخصاً منبوذاً داخل الحزب الجمهوري. وقال: "عندما أموت، وإذا ذُكر في نعيي، 'صوّت لصون الدستور' — فسأعتبر أن ذلك سيكون نعياً أفضل." يا لها من ضربة قاضية!

وعلى الرغم من سجل تصويته الذي غالباً ما انسجم مع أجندة ترامب، فإن موقف كاسيدي المبدئي كلفه كثيراً. فقد خسر الانتخابات التمهيدية إلى حد كبير بسبب تصويته في محاكمة العزل، وهو مصير شاركه فيه العديد من الجمهوريين الذين تجرأوا على مخالفة ترامب. وقال بحسرة: "تقريباً كل الجمهوريين الذين صوّتوا في وقت ما لعزل ترامب أو إدانته لم يعودوا في الكونغرس"، مسلطاً الضوء على الأثر المُخيف لنفوذ ترامب في الحزب.
ومع ذلك، لا يزال كاسيدي متفائلاً بشأن مستقبل المعارضة داخل الحزب الجمهوري. وقال: "أعتقد بالتأكيد أن هناك مجالاً للاختلاف داخل الحزب الجمهوري"، حتى وهو ينتقد طريقة تعامل الإدارة مع سياسات مختلفة، بما في ذلك ما يتعلق بالتطعيمات. وبصفته طبيباً، فهو لا يخشى الرد على السياسات التي يراها مضللة، قائلاً: "إذا كنت تسألني ما إذا كنت سأرد بشكل متعمد على الأشياء، فلا. أنا أفعل ما هو جيد لبلدي ولولايتي."

لكن الأمر لا يتوقف هنا. فقد عبّر كاسيدي أيضاً عن مخاوفه من أحدث قرار لإدارة ترامب بإنشاء صندوق "مكافحة التوظيف السياسي للقضاء" بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار، والذي يرى أنه قد يؤدي إلى استخدام أموال دافعي الضرائب لدعم مثيري شغب السادس من يناير الذين حصلوا على عفو. وقال: "نحن أمة يحكمها القانون؛ لا يمكنك أن تختلق الأمور ببساطة"، متسائلاً عن قانونية وأخلاقية مثل هذا الصندوق.
وفي أثناء تعامله مع تداعيات خسارته في الانتخابات التمهيدية، أوضح كاسيدي أنه لن يتردد في رفع صوته ضد أولويات الإدارة. وقال: "لقد انتهيت للتو من مسار الحملة، كما تعلم جيداً. لقد سمعت عن أشخاص لا يستطيعون تحمل تكاليف البقالة أو البنزين"، مشيراً إلى أن الناخبين أكثر انشغالاً بمعيشتهم من تمويل قاعة احتفالات فاخرة لبيت ترامب الأبيض.
في وقت يبدو فيه أن الشجاعة السياسية نادرة، فإن تحدي كاسيدي يقدّم تذكيراً منعشاً بأن بعض الساسة مستعدون لوضع مبادئهم فوق الولاء الحزبي. وما إذا كان ذلك سيجد صدى لدى الناخبين على المدى الطويل أم لا، فالأمر ما يزال غير محسوم، لكن كاسيدي يقف الآن شاهداً على أن النزاهة لا تزال مهمة في السياسة.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة