الخلاصة
- بيتر تاتشل ينتقد تقاعس الفيفا بشأن إدماج لاعبي مجتمع الميم.
- لم يؤكد الفيفا ما إذا كانت الفرق تمتثل لقواعد مكافحة التمييز.
- تثير مباراة الفخر بين إيران ومصر مخاوف.
- تطالب مؤسسة تاتشل الفيفا بتحمل المسؤولية.
- يسمح الفيفا بالأعلام قوس قزح لكنه يفشل في حماية لاعبي مجتمع الميم.
في تطور صادم للأحداث، ألقى الناشط المخضرم في مجال حقوق مجتمع الميم بيتر تاتشل باللوم على الفيفا، متهماً الهيئة الحاكمة لكرة القدم بالفشل في تطبيق قواعدها الخاصة بمكافحة التمييز، وذلك قبيل مباراة تحظى بضجة كبيرة في سياتل. وقد أُطلق على هذه المباراة، التي تجمع إيران ومصر، اسم «مباراة الفخر» في المدينة، لكن تاتشل لا يشتري هذا الترويج. وهو يفضح الفيفا بسبب ازدواجيتها الصارخة.
وبينما يتابع العالم المباراة، يطالب تاتشل بإجابات. وهو موجود في سياتل، ليس من أجل كرة القدم فقط، بل لمحاسبة الفيفا على فشلها في التحقق من الفرق المشاركة القادمة من دول تجرّم المثلية الجنسية. إنها قضية خطيرة قد تُقصي اللاعبين المثليين علناً. وقال: «ينظم الفيفا مباراة فخر بينما يرفض أن يقول ما إذا كان قد تحقّق مما إذا كان أيّ من البلدين سيختار لاعب كرة قدم مثلياً»، وبصراحة، هل يمكن لومه على غضبه؟
في الأسبوع الماضي، أرسلت مؤسسة بيتر تاتشل رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، حثّته فيها على طلب تعهدات خطية من 11 دولة مشاركة بعدم استبعاد أي لاعب من المنتخب الوطني بسبب ميوله الجنسية. وتشمل الدول المعنية إيران ومصر والسعودية وغانا والسنغال وقطر وتونس والمغرب والعراق وأوزبكستان والجزائر. لكن ما كان رد الفيفا؟ مجرد تجاهل. إذ قالوا إن اختيار اللاعبين هو مسؤولية الاتحادات الوطنية المشاركة التابعة للفيفا. يا له من تفادٍ للسؤال!
وأكد الفيفا مجدداً أن «التمييز من أي نوع، بما في ذلك على أساس الميول الجنسية أو أي سبب آخر، لا مكان له في لعبتنا». لكن تاتشل يرى أن هذا الرد مجرد تهرّب. وأضاف: «ليس لدى الفيفا أي دليل على امتثالهم لقواعده الخاصة»، وهو محق في الإشارة إلى أن المادة 4.1 من لوائح الفيفا تحظر بشكل صارم التمييز على أساس الميول الجنسية. فأين المساءلة؟
في عالم تُعد فيه الشمولية أمراً بالغ الأهمية، فإن تقاعس الفيفا عن التحرك أمر فضائحي بكل معنى الكلمة. قد يكون قد أكد أن المشجعين من جميع الميول الجنسية والهويات الجندرية مرحّب بهم في مباريات كأس العالم، وأن أعلام قوس قزح مسموح بها ضمن مدونة السلوك في الملاعب، لكن ماذا عن اللاعبين؟ يجادل تاتشل بأن الفيفا، رغم ترحيبه بالمشجعين كمشاهدين، فشل في ضمان أن لاعبي مجتمع الميم مرحّب بهم كلاعبين كرة قدم.
وعلاوة على ذلك، تناولت رسالة تاتشل الأصلية أيضاً تقارير تفيد بأن إيران هددت بوقف اللعب إذا رفع المشجعون أعلام الفخر بألوان قوس قزح. وبينما أكد الفيفا أن هذه الأعلام مسموح بها، فإنه تجاهل بسهولة السؤال المتعلق بتلك التهديدات. إنها قلة شفافية تثير الشكوك وتطرح أسئلة حول التزام الفيفا بدعم حقوق مجتمع الميم فعلاً.
ومع انطلاق مباراة الفخر، لا يسع المرء إلا أن يتساءل: هل هذا مجرد واجهة؟ يحتاج الفيفا إلى التحرك وإثبات أن الأمر لا يتعلق فقط بأعلام قوس قزح في المدرجات، بل بشمولية حقيقية على أرض الملعب. وحتى ذلك الحين، سيواصل تاتشل وكثيرون غيره الضغط من أجل المساءلة التي يبدو أن الفيفا يتجنبها. العالم يراقبك يا فيفا. حان الوقت لتُظهر أنك جاد في الأمر.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة