باختصار

  • المحكمة العليا تحكم لصالح تيري بيتشفورد.
  • إلغاء الإدانة بسبب التحيز العنصري في اختيار هيئة المحلفين.
  • وجود محلف أسود واحد فقط في هيئة من 12 عضوًا.
  • يمكن للمدعين إعادة محاكمة بيتشفورد أو إطلاق سراحه.
  • أكد القاضي كافانو الحاجة إلى اختيار عادل لهيئة المحلفين.

في قرارٍ تاريخي أحدث صدمة في النظام القانوني، حكمت المحكمة العليا لصالح تيري بيتشفورد، وهو رجل أسود على طابور الإعدام في ميسيسيبي، الذي وقف بشجاعة في وجه التحيز العنصري في اختيار هيئة المحلفين. هذا الحكم ليس مجرد انتصار لبيتشفورد، بل هو نداءٌ واضح للعدالة في نظام طالما ابتُلي بالتمييز.

وقد أبطلت المحكمة إدانة بيتشفورد بقتل مالك متجر البقالة ريوبن بريت في عام 2004، بعد أن خلصت إلى أن الادعاء استبعد بصورة غير قانونية المحلفين السود من قائمة هيئة المحلفين. وفي ولاية تشكل فيها نسبة السكان السود 40%، فإن وجود محلف أسود واحد فقط في هيئة من 12 عضوًا ليس مجرد شذوذ إحصائي؛ بل هو علامة صارخة على العنصرية البنيوية.

وقد أبرز قرار المحكمة العليا الصادر بأغلبية 5-4، بقيادة القاضي المحافظ بريت كافانو، أن فريق دفاع بيتشفورد لم يُمنح فرصة عادلة للطعن في الأسباب المحايدة عرقيًا التي قدمتها النيابة لاستبعاد المحلفين السود. وقال جوزيف بيركوفيتش، أحد محامي بيتشفورد، معبرًا عن الارتياح الذي يشعر به كثيرون في أعقاب هذا الحكم: "يستحق السيد بيتشفورد الآن محاكمة عادلة في محكمة الولاية — محاكمة خالية من أي تلوثٍ عنصري في اختيار هيئة محلفيه".

وفي مشهد قانوني ظل فيه التحيز العنصري مشكلةً مستمرة، يذكّر هذا الحكم بأهمية اليقظة في مواجهة التمييز داخل قاعة المحكمة. ويعيد قرار المحكمة تفعيل حكمٍ سابق لقاضٍ فيدرالي كان قد أبطل إدانة بيتشفورد، ما يمهّد الطريق إما لإعادة المحاكمة أو إطلاق سراحه من السجن.

وقال القاضي كافانو، في رأي الأغلبية، إن "محامي الدفاع يجب أن تتاح له على الأقل فرصة الجدل بأن الأسباب المعلنة المحايدة عرقيًا لم تكن الأسباب الحقيقية". وهذه نقطة بالغة الأهمية تؤكد الحاجة إلى الشفافية والإنصاف في عمليات اختيار هيئة المحلفين.

ومع ذلك، لم يوافق الجميع على هذا القرار. فقد عارضه أربعة قضاة محافظين، إذ جادل القاضي نيل غورساتش بأن المحكمة تجاوزت صلاحياتها. لكنه أقر أيضًا بأن تأثير القرار محدود، ما يشير إلى أن المحكمة تدرك الآثار الأوسع لأحكامها.

ليست قضية تيري بيتشفورد حادثةً معزولة. فهي تردّد صدى الحكم السابق في قضية كيرتس فلورز، وهو رجل أسود آخر أُبطلت إدانته بسبب تحيزٍ عنصري مماثل في اختيار هيئة المحلفين. النمط واضح: يجب أن يكون أداء نظام العدالة أفضل من ذلك.

ومع عودة هذه القضية إلى المحاكم الأدنى، يظل الضوء مسلطًا على النظام القانوني في ميسيسيبي وطريقة تعامله مع التحيز العنصري. هل سيعيد المدعون محاكمة بيتشفورد، أم سيعترفون أخيرًا بالمظالم التي لطالما أحاطت بهذه القضية؟ سيكشف الوقت ذلك، لكن شيئًا واحدًا مؤكد: العدالة حق ينبغي أن يُتاح للجميع، بغض النظر عن العرق.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيزابيلا مارتينيز

إيزابيلا مارتينيز، المعروفة لدى قرائها باسم "إيزي"، هي صحفية بارزة تغطي قضايا القانون والعدالة الجنائية، مع تركيز على تأثيرها في مجتمع LGBTQ. وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة هارفارد وانتقلت إلى الصحافة، وتجمع إيزي بين خبرت…

المزيد من القصص →