باختصار

  • ترامب يسخر من الرياضيات في خطاب.
  • يسخر من النساء cisgender والمتحولات جنسياً على حد سواء.
  • يدّعي أن الرجال لا ينبغي أن يتنافسوا في رياضات النساء.
  • يصف سيناريو أولمبي متخيلاً.
  • السيدة الأولى ميلانيا ترامب نصحته بعدم القيام بذلك.

في خطاب لا يمكن وصفه إلا بأنه مزيج غريب من السخرية والمعلومات المضللة، اعتلى الرئيس السابق دونالد ترامب المنصة في بنسلفانيا وقرر أن يتهكم على الرياضيات — من النساء cisgender والمتحولات جنسياً على حد سواء. وقد أقيم الحدث في منشأة Mack Trucks في ماكونغي، وكان أقرب إلى عرض سيرك منه إلى تجمع سياسي، حيث لعب ترامب دور مدير العرض.

ترامب، الذي له سجل طويل من التصريحات المثيرة للجدل، انطلق في سيناريو أولمبي متخيل سخر فيه من شابة افتراضية تحاول تحطيم رقم قياسي في رفع الأثقال. وقال: "هذه الشابة، إنها تحاول التأهل إلى الأولمبياد، وستفعل ذلك. وكان الرقم القياسي قائماً لمدة 19 عاماً"، قبل أن ينحدر إلى محاكاة ساخرة لامرأة تكافح لرفع الأثقال. وقد شاهد الجمهور تقليده لامرأة في حالة ضيق، وهو يهز ذراعه ويحاكي أماً تبكي تشجعه. كانت لحظة محرجة جعلت كثيرين يتساءلون إلى أي حد يمكن أن يذهب لإثبات وجهة نظره.

لكن المفاجأة الحقيقية جاءت عندما انتقل إلى الحديث عن الرياضيات المتحولات جنسياً، زاعماً أن لديهن أفضلية غير عادلة في رياضات النساء. وقال: "ثم يأتي رجلٌ كان قد تحوّل"، ملمّحاً إلى أن امرأة متحولة جنسياً يمكنها بسهولة رفع أثقال تتحدى امرأة cisgender. وأضاف: "يمكنكِ فعل ذلك بيد واحدة"، مرسماً صورة للنساء المتحولات جنسياً على أنهن أقوى وأكثر قدرة بطبيعتهن، وهي صورة نمطية ليست خاطئة فحسب بل ضارة أيضاً.

في عالم يجب أن تكون فيه الرياضة حول الشمول واللعب النزيه، تذكّرنا تصريحات ترامب بوضوح بأن المعركة من أجل حقوق المتحولين جنسياً في الرياضة ما زالت مستمرة. وادعى أن قضية المتحولين جنسياً في رياضات النساء هي "قضية بنسبة 99%"، ملمحاً إلى أن غالبية الناس تتفق معه. لكن هذا النوع من الخطاب لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام ووصم مجتمع يواجه بالفعل تحديات كبيرة.

ومن اللافت أن ترامب ذكر أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب طلبت منه ألا يؤدي روتين رفع الأثقال خلال الخطاب. ونقل عنها قوله: "من فضلك، رياضات الرجال والنساء". ولا يسع المرء إلا أن يتساءل إن كانت قد توقعت رد الفعل العنيف الذي سيعقب تصريحاته حتماً.

ومع استمرار تطور النقاش حول حقوق المتحولين جنسياً، من الضروري أن نتذكر أن الرياضيين — بغض النظر عن هويتهم الجندرية — يستحقون الاحترام وفرصة المنافسة. وسخريته لا تفعل إلا تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الفهم والقبول في الرياضة وخارجها. ومع سياسات مثل قرار اللجنة الأولمبية الدولية بمنع النساء المتحولات جنسياً من المنافسة في مسابقات النساء بدءاً من 2028، أصبحت المخاطر أكبر من أي وقت مضى.

في النهاية، لم يكن خطاب ترامب متعلقاً بالرياضة بقدر ما كان متعلقاً بإدامة الصور النمطية القديمة. لقد حان الوقت لأن يتجاوز المجتمع السخرية ويحتضن مستقبلاً يستطيع فيه الجميع المنافسة بعدل وكرامة. لذا، بينما قد يظن ترامب أنه يكسب الجدل، فمن الواضح أن الخاسرين الحقيقيين هم أولئك الذين يتعرضون للتهميش بسبب كلماته.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ليام أونور

ليام أونور هو صحفي ترفيهي يتمتع بموهبة خاصة في تغطية تمثيل LGBTQ في وسائل الإعلام. وبفضل خلفيته في دراسات السينما من جامعة نيويورك وشغفه بسرد القصص، تسلط مراجعات ليام ومقابلاته الضوء على المشهد المتطور لتمثيل LGBTQ في ا…

المزيد من القصص →