TL;DR

  • تم إطلاق النار على كوهين وايلي، البالغ من العمر عامًا واحدًا، من قبل الشرطة في ميسيسيبي.
  • لفتت مراسم جنازته الانتباه إلى عنف الشرطة.
  • تطالب العائلة والمجتمع بالعدالة.
  • تتزايد الدعوات إلى المحاسبة.
  • أشعلت الحادثة احتجاجات ضد وولمارت.

في مشهدٍ مفجع لا ينبغي لأي أسرة أن تضطر إلى تحمّله، اجتمع مجتمع سيناتوبيّا، ميسيسيبي، ليودّع الصغير كوهين وايلي، الطفل الصغير الذي قُصفت حياته على نحوٍ مأساوي بسبب عنف الشرطة. وقد امتلأت الجنازة، التي أُقيمت في كنيسة ريفية، بالحزن والمحبة ومطالبة جماعية بالعدالة ترددت أصداؤها في أرجاء المكان المقدس.

كوهين، الذي كان يقترب من عيد ميلاده الثاني بقليل، أُطلق عليه النار في موقف سيارات وولمارت على يد الشرطة التي استجابت لبلاغ سرقة من متجر. والتفاصيل المحيطة بوفاته مروّعة بقدر ما هي مأساوية. ففي 14 يونيو/حزيران، كان كوهين في مركبة مع والدته عندما فتح الضباط النار، مدّعين أن السائق كاد أن يصيب أحد الضباط. لكن والدة كوهين تؤكد أنهم لم يكونوا يحاولون صدم أي شخص أثناء هروبهم من المتجر. وأسفر إطلاق النار عن مقتل كوهين وإصابة صديقه بجروح حرجة، ما أثار تساؤلات حول مبرر مثل هذا الرد العنيف على سرقة بسيطة.

ومع امتلاء المقاعد بالمشيّعين، ارتدى كثيرون درجات اللون الأزرق تكريمًا للصبي الصغير الذي كان يحب شخصية الرسوم المتحركة بلوي. وقدمت القسّة كيري هنسون رثاءً مؤثرًا، سلطت فيه الضوء على الرابط العميق بين كوهين ووالدته فيليسيا وايلي. وقالت هنسون: "يمكننا أن ننظر إلى صوره ونرى الضوء في عينيه"، مذكّرةً الجميع بما كان يمثله كوهين من إمكانات وفرح مفقودين.

وتحدث فان تيرنر، محامي الحقوق المدنية الذي يمثل الأسرة، بحماس أمام الحضور، قائلًا: "لا يوجد في متجر وولمارت ذاك ما هو أثمن من طفل". وقد لاقت كلماته صدى عميقًا، فأثارت التصفيق من المجتمعين. وأكد تيرنر أن كوهين كان يستحق حياة مليئة بالحب والفرص، لا نهاية مأساوية بسبب أمر تافه مثل حفاضات مسروقة.

إن إحباط المجتمع ملموس، إذ عبّر كثيرون عن توتر علاقتهم مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية. كما برزت دعوات لمقاطعة وولمارت، بينما يطالب الناشطون بمحاسبة الشرطة المتورطة في وفاة كوهين. ولم يُكشف علنًا عن هوية الشرطي الذي أطلق الطلقات القاتلة، ولا يزال التحقيق في الحادثة جاريًا.

وأثناء تقدم موكب الجنازة نحو الكنيسة، ملأ صوت الدراجات النارية الأجواء، في رمزٍ لتضامن المجتمع وإصراره على العدالة. وقد شكّل نعش كوهين، المزيّن بالألعاب والزهور، تذكيرًا صارخًا بالبراءة التي فُقدت. وغادر الحاضرون الخدمة وقلوبهم مثقلة، لكنهم حملوا معهم التزامًا متجدّدًا بالنضال من أجل التغيير في مجتمعهم.

في أعقاب هذه المأساة، يدعو الناشطون إلى اتخاذ إجراءات فورية، بما في ذلك نشر لقطات كاميرات الجسم من الحادثة. وقد توحّد المجتمع في حزنه ومطالبته بالعدالة، مرددًا النداء: "العدالة للرضيع كوهين". وبينما ينعون، يتعهدون أيضًا بضمان ألا تذهب وفاته سدى، عبر الدفع نحو المحاسبة والإصلاح في نظام فشل في حماية أضعف أفراده.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيزابيلا مارتينيز

إيزابيلا مارتينيز، المعروفة لدى قرائها باسم "إيزي"، هي صحفية بارزة تغطي قضايا القانون والعدالة الجنائية، مع تركيز على تأثيرها في مجتمع LGBTQ. وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة هارفارد وانتقلت إلى الصحافة، وتجمع إيزي بين خبرت…

المزيد من القصص →