TL;DR

  • تغيّرت تغطية نيويورك تايمز لقضايا المتحولين جنسياً منذ عام 2022.
  • يُظهر تحليل زيادة في التشكيك وصياغة الصراع.
  • غالبًا ما تُهمَّش أصوات المتحولين جنسياً في التغطية.
  • يجادل المنتقدون بأن هذا يضر بالمجتمع المتحول جنسياً.
  • تدافع التايمز عن تغطيتها بوصفها عادلة وشاملة.

تمسكوا بأعلام قوس قزح يا جماعة، لأن نيويورك تايمز في ورطة! كشف تحليل حديث أجراه محامي الحقوق المدنية أليخاندرا كارابالو أن ما يُسمى «صحيفة السجل» اتخذ منعطفًا حادًا في تغطيته لقضايا المتحولين جنسياً، منتقلاً من منظور قائم على الحقوق إلى سردية أكثر تشكيكًا وتغذيةً للصراع. هذا التحول، الذي بدأ تقريبًا في عام 2022، أثار الدهشة والقلق لدى مناصري مجتمع LGBTQ+ وحلفائهم على حد سواء.

راجع تحقيق كارابالو 3,242 مقالًا نُشرت في نيويورك تايمز بين عام 2014 وبدايات عام 2026. والنتائج مقلقة: فبدلًا من وضع أصوات وتجارب الأفراد المتحولين جنسياً في المركز، باتت التايمز تمنح مساحة أكبر لوجهات نظر المعارضين لحقوق المتحولين جنسياً. قالت كارابالو: «هذا لا يتعلق بأي قصة فردية»، مؤكدةً الأثر التراكمي لإطار الصحيفة واختيارها للقصص.

في عالم تتعرض فيه حقوق المتحولين جنسياً للهجوم، يكون لدور الإعلام أهمية حاسمة. ومع ذلك، وُجهت انتقادات لتغطية التايمز لأنها ركزت أكثر على الصراع السياسي والتشكيك الطبي بدلًا من الواقع المعيش للأشخاص المتحولين جنسياً. وأشارت كارابالو إلى مواد بارزة مثل مقال مجلة نيويورك تايمز الصادر عام 2022 بعنوان «The Battle Over Gender Therapy» بوصفه مثالًا على هذا الاتجاه المقلق. فبدلًا من إبراز أهمية الرعاية المؤكدة للهوية الجندرية، مالت التغطية نحو الإثارة والتشكيك، ما دفع النقاشات المهمة حول المتحولين الشباب إلى الصفحات الخلفية.

ورغم ردود الفعل السلبية، وقفت التايمز إلى جانب تقاريرها. دافعت دانييل رودس ها، نائبة الرئيس الأولى للاتصالات في الصحيفة، عن نهجهم، مؤكدة أن دورهم هو تقديم معلومات دقيقة قائمة على الحقائق. إلا أن المنتقدين يجادلون بأن إطار التايمز ساهم في سردية مؤذية تقوض شرعية تجارب المتحولين جنسياً وضرورة الرعاية المؤكدة للهوية الجندرية.

وفي الواقع، وجدت دراسة منفصلة أجرتها Assigned Media أنه رغم أن التايمز قدّمت تغطية مرتبطة بالمتحولين جنسياً أكثر من أي وسيلة أخرى، فإنها كانت الأقل احتمالًا لتضمين اقتباسات من أفراد متحولين جنسياً أو منظمات مناصرة. ومن بين 60 قصة ركزت على قضايا المتحولين جنسياً، تضمّنت 12 فقط أصواتًا من المجتمع. هذا الإغفال الصارخ يثير أسئلة جدية حول التزام التايمز بالتمثيل العادل.

ومع استمرار تطور المشهد المتعلق بحقوق المتحولين جنسياً، لم تكن مسؤولية الإعلام عن تمثيل هذه القضايا بدقة أكثر أهمية مما هي عليه الآن. وتعكس نتائج كارابالو مشاعر كثير من المناصرين الذين يرون أن على التايمز واجبًا في تضخيم أصوات المتحولين جنسياً بدلًا من تهميشها. قال آري درينن، مدير برنامج LGBTQ في Media Matters: «الأشخاص المتحولون جنسياً أكثر من مجرد غرائب نظرية يُتجادل حولها من بعيد. كل مشروع قانون مناهض للمتحولين يؤثر في أشخاص أحياء يتنفسون، وتستحق أصواتهم أن تُسمع، وتستحق قصصهم أن تُروى».

وأثناء تنقلنا في هذا المسار المعقد، من الضروري أن تتأمل وسائل إعلام مثل نيويورك تايمز أثرها وتسعى إلى تغطية أكثر شمولًا وتعاطفًا. المخاطر كبيرة، والمجتمع المتحول جنسياً يستحق أفضل من أن يُعامل كورقة سياسية في جدل أوسع. لقد حان الوقت لكي ترتقي التايمز إلى مستوى المسؤولية وتضمن أن تكون أصوات الأفراد المتحولين جنسياً في المقدمة وفي قلب تقاريرها، لا مجرد فكرة لاحقة في سردية سياسية مثيرة للانقسام.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيزابيلا مارتينيز

إيزابيلا مارتينيز، المعروفة لدى قرائها باسم "إيزي"، هي صحفية بارزة تغطي قضايا القانون والعدالة الجنائية، مع تركيز على تأثيرها في مجتمع LGBTQ. وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة هارفارد وانتقلت إلى الصحافة، وتجمع إيزي بين خبرت…

المزيد من القصص →