الخلاصة
- يواجه هوارد لوتنيك الكونغرس بسبب صلاته بإبستين.
- تكشف الرسائل الإلكترونية عن استمرار التواصل مع إبستين.
- ينفي لوتنيك أي خطأ رغم الأدلة.
- تتزايد الدعوات إلى استقالة لوتنيك.
- يثير التحقيق أسئلة حول المصداقية.
في فضيحة قد تجعل حتى أكثر السياسيين خبرة يحمرّون خجلاً، يواجه هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأمريكي والرئيس التنفيذي السابق لشركة كانتور فيتزجيرالد، مواجهة في الكونغرس بشأن علاقته الطويلة الأمد مع جيفري إبستين سيئ السمعة. وتغوص لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب بعمق في صلات لوتنيك بإبستين، ولنقل فقط إن النتائج تثير الحواجب أسرع من دراغ كوين في موكب فخر.
كان لوتنيك وإبستين في السابق جارين في حي أبر إيست سايد الراقي في مانهاتن، ولم تكن علاقتهما مجرد دردشة عابرة فوق السور. فقد اختلطا في مناسبات خيرية، وتبادلا الرسائل الإلكترونية، وحتى استمتعا بغداء عائلي في جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي عام 2012. يا له من موعد غداء مشكوك فيه!

ورغم ادعاءات لوتنيك بأنه قطع صلته بإبستين في عام 2005، فإن ملفات وزارة العدل المنشورة حديثًا تروي قصة مختلفة. فهي تكشف أن لوتنيك كان لا يزال يحاول التواصل مع إبستين حتى أواخر عام 2018. وقد أثار هذا تساؤلات جدية حول مصداقيته، خصوصًا بعدما زعم في البداية أنه لم تكن له أي علاقة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان.
وقال لوتنيك: "لم أفعل شيئًا خاطئًا وأريد أن أوضح الحقيقة"، لكن مع كل رسالة إلكترونية جديدة تظهر، يبدو وكأنه يحاول تفادي رصاصة أصابته بالفعل في صدره. ويستعد النائب جيمس كومر، رئيس اللجنة، لاستجواب لوتنيك بشأن سبب اعتقاده أن إبستين كان "أعظم مُبتزّ على الإطلاق"—وهو ادعاء يثير الشكوك بالنظر إلى أن وزارة العدل لم تجد أي دليل موثوق على قيام إبستين بابتزاز أي شخص.

ومع احتدام التحقيق، يواجه لوتنيك ضغوطًا متزايدة، ليس فقط من الكونغرس، بل أيضًا من جامعته السابقة، كلية هافر فورد، حيث يطالب الطلاب بإزالة اسمه من المكتبة. يا له من سقوط مدوٍّ من علياء المجد! ومع صلات لوتنيك بإدارة ترامب—حيث تُذكر أيضًا أسماء عدد من كبار المسؤولين في ملفات إبستين—تبدو هذه الفضيحة وكأنها حقل ألغام سياسي.
في عالم السياسة، تُعدّ حالة لوتنيك مثالًا كلاسيكيًا على أن "معرفة من تعرفه قد يرفعك أو يهوي بك". فاختلاطه العابر بإبستين، من مناقشة الصفقات التجارية إلى النزهات العائلية، بات الآن تحت المجهر، وقد تكون التداعيات كبيرة. ومع تكشف مجريات التحقيق، يبقى السؤال: هل سينجو لوتنيك من هذه العاصفة السياسية، أم سيكون الضحية الأحدث في ملحمة إبستين؟
مع اقتراب تحقيق الكابيتول هيل، ستتجه الأنظار كلها إلى لوتنيك. فهل سيتمكن من التملص من هذه الورطة بمهارة، أم سيجد نفسه في مياه أعمق مما توقع قط؟ وحده الوقت كفيل بالإجابة، لكن هناك أمرًا واحدًا مؤكدًا: الدراما بدأت للتو.
View this post on X







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة