TL;DR
- المحكمة العليا في فرجينيا تمنع خريطة انتخابية ديمقراطية للكونغرس.
- الحكم يعزّز فرص الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.
- المحكمة وجدت مشكلات إجرائية في الخريطة.
- الديمقراطيون كانوا يهدفون إلى أربعة مقاعد جديدة في مجلس النواب.
- القرار يثير تساؤلات حول نزاهة الانتخابات.
في خطوة هزّت المشهد السياسي، قررت المحكمة العليا في فرجينيا منع خريطة انتخابية جديدة للكونغرس رسمها الديمقراطيون. هذا الحكم ليس مجرد تفصيل قانوني؛ بل قد يكون عامل تغيير كبيرًا في انتخابات منتصف الولاية المقبلة، إذ يمنح الحزب الجمهوري أفضلية مهمة بينما يسعى للدفاع عن أغلبيته الضيقة في مجلس النواب.
بعد أسابيع من موافقة سكان فرجينيا بفارق ضئيل على خطة الديمقراطيين في تصويت على مستوى الولاية، قضت المحكمة بأن المشرعين الديمقراطيين لم يستوفوا المتطلبات الإجرائية اللازمة لطرح تعديل دستوري على ورقة الاقتراع. وكان من المفترض أن يمهّد هذا التعديل الطريق لإعادة رسم حدود الدوائر التي كان الديمقراطيون يأملون أن تضمن لهم ما يصل إلى أربعة مقاعد جديدة في مجلس النواب. لكن، للأسف، كانت للمحكمة خطط أخرى.

وفي رأي لاذع، قالت المحكمة: "هذا الانتهاك يقوّض بشكل لا يمكن إصلاحه نزاهة الاستفتاء الناتج ويجعله باطلًا ولاغيًا." يا له من ألم! ويعني الحكم أن الجمهوريين قد يدخلون انتخابات منتصف الولاية بأفضلية واضحة، إذ كانوا مشغولين بإعادة رسم الخرائط في عدة ولايات، ما قد يمنحهم ما يصل إلى 14 مقعدًا، بينما لا يستطيع الديمقراطيون تحقيق سوى ستة مقاعد من جهودهم الخاصة لإعادة تقسيم الدوائر.
فما الذي أخطأ فيه الديمقراطيون؟ خلصت المحكمة إلى أن الهيئة التشريعية بدأت عملية التعديل الدستوري متأخرة جدًا بحيث لا تكون قانونية. وجادل الجمهوريون بأن الهيئة التشريعية الخاضعة لسيطرة الديمقراطيين أقرّت التعديل أول مرة بينما كان التصويت المبكر جاريًا بالفعل لانتخابات فرجينيا على مستوى الولاية لعام 2025. وردّ الديمقراطيون بالقول إن يوم الانتخابات نفسه هو التاريخ المرجعي، لكن المحكمة لم تقتنع بذلك.

ولم يخفِ القاضي آرثر كيلسي كلماته، منتقدًا الولاية لتلميحها إلى أن على المحكمة الابتعاد عن القضية بعد أن وافق الناخبون على التعديل. وأشار بوضوح إلى أن حجة الديمقراطيين غير مقنعة، قائلًا: "وفق هذه الأطروحة، يكون الناخبون المبكرون في فرجينيا قد تخلّوا من دون علمهم عن فرصتهم المحمية دستوريًا للتصويت لصالح أو ضد المندوبين الذين يؤيدون أو يعارضون تعديل الدستور..." حقًا إنها ضربة قانونية قاسية!
الانتخاب الخاص الذي أدى إلى هذا الحكم كلّف فرجينيا مبلغًا كبيرًا، إذ خُصصت 5 ملايين دولار للإدارة وعُشرات الملايين للإعلانات. وأدلى أكثر من ثلاثة ملايين ناخب بأصواتهم، ليجدوا أن أصواتهم قد تُكمم على الأرجح بفعل هذا الحكم. واحتفلت مجموعة Virginians for Fair Maps، التي تعارض جهود الديمقراطيين لإعادة تقسيم الدوائر، بالقرار، واعتبرته انتصارًا للناخبين الذين يريدون أن يُختار ممثلوهم المنتخبون على نحو عادل.
حتى الرئيس السابق ترامب لم يستطع مقاومة التعليق، واصفًا الحكم بأنه "فوز ضخم للحزب الجمهوري، ولأمريكا." وفي المقابل، عبّر زعيم الأقلية في مجلس النواب الأمريكي هاكيم جيفريز عن غضبه، واصفًا القرار بأنه "غير مسبوق وغير ديمقراطي" وتعهد باستكشاف جميع الخيارات لإبطاله.
ومع انقشاع الغبار، أقرّ رئيس مجلس النواب في فرجينيا دون سكوت، وهو ديمقراطي، بقرار المحكمة لكنه شدد على أن المعركة كانت أكثر من مجرد انتخابات واحدة. وقال: "كانت المسألة تتعلق بما إذا كانت أصوات الناس مهمة." والآن، بينما تستعد فرجينيا لانتخابات منتصف الولاية، ستجري هذه الانتخابات وفق الخريطة الحالية، حيث يسيطر الديمقراطيون حاليًا على ست من دوائر الكونغرس الإحدى عشرة في الولاية. استعدوا يا رفاق؛ فهذه الأفعوانية السياسية بدأت للتو!







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة