TL;DR

  • المحكمة العليا تسمح بالخريطة الجديدة لألاباما
  • الخريطة تلغي دائرة ذات أغلبية من السود
  • القرار يسرّع التقاضي بشأن حقوق التصويت
  • القضاة الليبراليون يعارضون الحكم
  • الجمهوريون يستفيدون من تغييرات إعادة تقسيم الدوائر

في خطوة أرسلت موجات صدمة عبر المشهد السياسي، منحت المحكمة العليا ألاباما الضوء الأخضر لاعتماد خريطة كونغرس جديدة من شأنها أن تمحو إحدى الدائرتين ذواتي الأغلبية السوداء في الولاية. هذا القرار، الذي صدر يوم اثنين بدا أقرب إلى زلزال سياسي، أعاد إشعال نقاشات حادة حول حقوق التصويت والتمثيل في الجنوب.

ومع إعادة المحكمة الدعوى إلى محكمة أدنى، تسارع ألاباما إلى تنفيذ خريطتها التي رسمها الجمهوريون، والتي يقول منتقدون إنها مصممة لتقليل القوة التصويتية للمواطنين السود. وتورطت الولاية في معارك قانونية بشأن خريطتها الكونغرسية لسنوات، إذ يزعم ناشطون في مجال الحقوق المدنية أن الخريطة الجديدة تنتهك قانون حقوق التصويت لعام 1965 لأنها لا تنشئ دائرة ثانية ذات أغلبية سوداء.

يأتي قرار المحكمة العليا في أعقاب حكم مثير للجدل يتعلق بقضية مشابهة في لويزيانا، مما سهّل على الولايات رسم خرائط قد تقوّض حقوق التصويت للأقليات. والتوقيت ليس مصادفة؛ فقد سارع المدعي العام لألاباما ستيف مارشال إلى اغتنام اللحظة، وحثّ القضاة على التحرك بسرعة للسماح للولاية بالمضي قدمًا بخريطتها المفضلة.

القاضية سونيا سوتومايور، في معارضة حماسية، عبّرت عن مخاوفها، وقالت إن إجراء المحكمة كان "غير مناسب" وسيؤدي إلى ارتباك بين الناخبين قبل الانتخابات بأيام فقط. وأكدت: "هذه ليست مجرد مسألة شكلية؛ هذا يتعلق بحياة حقيقية وأصوات حقيقية"، مشيرةً إلى العواقب المحتملة للحكم.

الخريطة الجديدة لألاباما، التي لا تزال تتضمن دائرة واحدة ذات أغلبية سوداء، هي نتاج عملية إعادة تقسيم دوائر مثيرة للجدل بدأت بعد تعداد 2020. وتضم الولاية، حيث يعرّف أكثر من ربع السكان أنفسهم بأنهم من السود، سبع دوائر كونغرسية. أما الخريطة السابقة، التي تضمنت دائرتين ذواتي أغلبية سوداء، فقد طعن فيها المدّعون في قضايا الحقوق المدنية بنجاح، ما أدى إلى حكم مفاجئ من المحكمة العليا في يونيو/حزيران 2023 مالَ إلى جانب مطالبهم.

وعقب ذلك الحكم، حاولت ألاباما إعادة رسم خريطتها، لكن المحكمة العليا رفضت تلك المحاولة. والآن، أصبحت الولاية أمام خريطة صاغتها المحكمة استُخدمت في انتخابات 2024، وأسفرت عن انتصارات ديمقراطية في كلتا الدائرتين ذواتي الأغلبية السوداء. ويشكّل هذا الحكم الأخير انتصارًا مهمًا للجمهوريين، المنخرطين في معركة شرسة للسيطرة على مجلس النواب، كما يثير أسئلة حول مستقبل التمثيل الأسود في ألاباما.

ومع استعداد الولاية لانتخاباتها التمهيدية، التي جرى تأجيلها بالفعل بسبب هذه السلسلة المستمرة من الأحداث، فإن تداعيات هذا الحكم ستُشعر بها بلا شك لسنوات قادمة. ومع ارتفاع الرهانات أكثر من أي وقت مضى، يبقى ناخبو ألاباما في حيرة: هل ستُسمع أصواتهم، أم سيظل تمثيلهم مهددًا؟ وحده الوقت كفيل بالإجابة، لكن هناك أمر واحد واضح: إن معركة حقوق التصويت في ألاباما لم تنتهِ بعد.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيزابيلا مارتينيز

إيزابيلا مارتينيز، المعروفة لدى قرائها باسم "إيزي"، هي صحفية بارزة تغطي قضايا القانون والعدالة الجنائية، مع تركيز على تأثيرها في مجتمع LGBTQ. وهي خريجة كلية الحقوق بجامعة هارفارد وانتقلت إلى الصحافة، وتجمع إيزي بين خبرت…

المزيد من القصص →